الرئيسية / ركن الاسرة / كيف تجعل طفلك عبقريا؟ تجارب واقعية (11)

كيف تجعل طفلك عبقريا؟ تجارب واقعية (11)

حياتك مع أطفالك وفي اسرتك تمر سريعا، سريعا جدا وبشكل غريب، تمر سنوات قليلة لتجد ابنك / ابنتك قاربك/قاربتك طولا او تجاوزك، بينك وبين نفسك تقول … سبحان الله، مرت 10 او 20 سنة كالريح، والحقيقة هي لم تمر كالريح، ولكنها مرت مثلها مثل كل الازمان وفي كل العصور، في هذه التدوينة ما ساقترحه عليك ليس في باب “كيف تجعل طفلك مميزا دراسيا” ولكن “كيف تجعل لحياة طفلك معنى”، وكما قلت سابقا، لست مختصا في التنمية البشرية ولن املا دماغك بعشرات النقاط، اريدك ببساطة ان توثق حياتهم وعيشهم وهواياتهم وضحكاتهم وبكاءهم ايضا، أنا منذ 4 او 5 سنوات اوثق لحياة قريتي من خلال الفيديو والصور، واكتشفت ان اغلبنا يفتقد لاي شيء يوثق حياته، لا صورا ولا فيديو، واغلبنا يحتفظ بفلم زواجه لان العادة فرضت هذا، واغلبنا ايضا يصور اطفاله ولكن من يحتفظ بالصور؟؟؟ هنالك القليل فعلا يقوم بهذا، اذكر مرة جمعت اكثر من 1000 صورة لاطفالي وعائلتي بالحاسوب … وفي لحظة ضاعت كلها، وهذا يقع للجميع دون استثناء.

lamiss

هنا أدعوك لتوثيق حياة اطفالك باستمرار، صورا عاديية وكما هي دون تحسين فوتوشوب، فيديوهات عادية جدا بدون تحسينات، قم بحمايتها قدر ما تستطيع والوسائل ممكنة جدا، اسطوانات، فلاش، جوجل درايف، أو لتتقدم خطوة الى الامام وتشارك صورهم وفيديوهاتهم كل العالم بوضعها على الشبكة، لقائل أن يقول ومن سيهتم بصور او فيديوهات اطفالي على الانترنت، أقول لك هنالك فعلا من سيهتم ويهتم اهتماما كبيرا ايضا وهؤلاء هم أنت وامهم واطفالك انفسهم، الباقي لا يهم، لو هنالك من تفاعل فذلك رائع جدا ولو لم يوجد ليس هنالك مشكلة، عودهم على اخذ الصور ورفعها على الفايس بوك مثلا، اجعلهم فاعلين وليسوا مستهلكين فقط، فـ99 في المائة من العرب مستهلكين ولا يضيفون شيئا مهما ابدا للمحتوى العربي على الانترنت، فلا تجعلهم أصفارا مصطفين مع جملة الاصفار الاخرى، في لحظة قد تجد الفايس بوك مسح صفحة اطفالك او اليوتيوب حذف قناتهم، فلتكن تجربة جديدة لهم ويبدؤوا من الصفر، وهذا وقع معي في حذف قناتي الخاصة بنشاط الاطفال منزليا، لو لم تهتم بمثل هذا، اطبع صورهم دوريا على اوراق عادية وبأقل تكلفة واجمعها كالكراسات محتوية تاريخهم،فصدقني هنالك سعادة غامرة سوف تغمر اطفالك عندما يكتشفون هذا بعد سنوات.

فيديو قصير لابنتك تحبو … ماذا فيه؟؟؟ لا شيء ابدا ولا يهم احدا لكنه يصبح قطعة نادرة بعد 20 سنة، نفس الحال للصور وكل نقشاتك معهم، فالحكاية ستنتهي يوما ما ولا يبقى سوى الذكريات، وحجم وقيمة هذه الذكريات انت من يحدد قيمتها، كبيرة او صغيرة او لا تشاهد ابدا.

توثيق حياتهم اجده مهما جدا، قد يراه غيري غير ذي اهمية ولا يحدد مستقبلهم ولكني اجده يضفي لحياتهم معان جديدة لا يملكها غيرهم ممن لم يهتم اهاليهم بهذه النقطة، مع الوقت تكبر صفحتهم معهم وتتنوع اكثر بتنوع اهتماماتهم، وتصبح نافذتهم للاطلالة على العالم، بل ستصبح من اكبر الصفحات لانها منطلقة من بيئة تعرف ما تفعل فعلا، وعالميا وحتى عربيا هنالك صفحات وقنوات يديرها اطفال واطفالك لا يختلفون عن هؤلاء صديقي، تخيل معي قناة يوتيوب او صفحة او موقع يدشنه اطفالك وعمرهم في حدود 3 او 6 او 8 سنوات، يحتوي صورهم ونشاطهم وذكرياتهم وابداعهم ويشاركون به العالم، تخيل حجم هذا المحتوى بعد 20 سنة، انظر بعيدا وقل لي ماذا ترى؟؟؟ ولا تكترث للتكلفة فكل شيء مجاني هنا، وانت في النهاية لا تبرمج لتنافس بيل جيتس في قوة مؤسسته، وكطرفة بسيطة، موقعي هذا تكلمت عنه الجزيرة اطفال كموقع علمي مميز عندما كان في نسخته المجانية، وعندما اصبح في نسخة مدفوعة لم تتفطن اليه اصلا.

منذ مدة نشرت صفحة فايس بوك باسم اطفالي الصغار، وأكبر  الصغار هو من يديرها (بمساعدتي طبعا) وحاليا ليس لها اهتمام الا نشر صورهم وتوثيقها، مع الوقت سوف يبدؤون في نشر ما يعشقون، صورا او رسما او قصة، لا يهم الهواية المهم ان تكون الصفحة حافزا للتعلق بهذه الهواية،وتصميم الصفحة بسيط جدا ولكن فتحها من طرف اطفالي له اهمية كبرى لديهم … للاطلاع على صفحة (المعتصم وبلقيس ولميس) على الفايس بوك اضغط على الصورة التالية

lamiss 2

ويسعدني ويسعد اطفالي ان نجدكم ضمن المعجبين مع اطفالكم بها او النسج على المنوال  ومدنا بالرابط لنشاركها مع صفحتنا الصغيرة او ارسلوا لي روابطكم وسوف اجعل لها محورا خاصا هنا.

فكرة نشر قناة لهم على اليوتيوب تحتوي فيديوهاتهم البسيطة اجدها طريفة ورائعة وكما قلت سيكون لها معنى بعد سنوات عدة، ولا تكتفي بالقناة ولكن احفظ هذه الفيديوهات البسيطة في اماكن عدة لتبقى مع الزمن فقد يغضب عليك اليوتيوب مرة ويحذف الكل … وهذا مثال بسيط لقناة اطفالي الصغار … فيديوهات بسيطة ولكني متأكد انها ستكون مهمة جدا بعد سنوات لو احياني واحياهم الله.

lamiss 3

ويسعدني ايضا الاشتراك مع اطفالكم بها لمشاهدة التجربة مع شكري الجزيل لكم

ولتعرف جيدا قيمة ما ادعو اليه، خذ صورة قديمة تجمعك مع والدك عندما كنت طفلا أو صورة لامك وهي تحملك على كتفها وانت مازلت تحبو  .. ماذا تحس تحديدا … ما تحسه هو ما اقصده .

في انتظار الموضوع الاخير ان شاء الله لهذه التجربة ابقيكم في حفظ الله ورعايته.

تعليق واحد

  1. رائع جدا شكرا لك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*