الرئيسية / مشاريع مميزة / مشروع تربية الدواجن (2)

مشروع تربية الدواجن (2)

قرأت مرة لمربي دواجن محترف ينصح المربين الجدد بما يلي: إذا أردت البيض فعليك باللليجورن، إذا أردت اللحم فعليك بالرود ازلند، أما إذا أردت المال فعليك بالبراهما وهو نوع من دجاج الزينة، حسنا جدا، اي مشروع تجاري في النهاية يهدف لجني المال، وما دام الامر كذلك لماذا أسير في هذا الطريق المغاير؟، المال في البراهما وأخواتها، فلنجمع المال من خلالها، بلا لحم ولا بيض وبمجهود أقل، ورغم أن راي الخبير قد يكون صائبا وصحيحا ولكني أرفضه وباقتناع تام، لماذا أقول هذا؟، لعديد الأسباب التي أراها وجيهة.

نحن في العالم الثالث أو الفقير بصورة أدق، يعني اقتصاديا متأخر ويتطلب أشواطا لينمو ويتطور ودور أي فرد فينا هو محاولة المساعدة في هذا النهوض حتى لو كانت مساهمته بدجاجة واحدة وليس بمشروع صغير يريد له التطور، الأغلبية الساحقة من هذا الشعب الكريم ليست غنية ولا تهتم بالبهرج الزائد والكلام الفضفاض الذي لا يهم الكثيرين منهم ولا أظن فقيرا مهما كان فنانا سيهتم بتجميل منزله بدجاجة، مهما كانت هذه الدجاجة حتى لو كانت ملكة جمال دجاج الهند أو السند، حسنا، لقائل أن يقول هو لا يهتم بتجميل منزله ولكن يهتم بتجميل منازل الأغنياء، يعني يربي دجاج الزينة ليبيعه لهم، هذا سيتطلب منه مجهودا مضاعفا أيضا في التسويق، فليس الأمر سهلا كما يظهر، ففي جهتي مثلا هنالك 4 أسواق كبرى، لم أشاهد يوما دجاجة من دجاج الزينة معروضة للبيع، ولكن لنفرض أن هنالك سوقا لها، ويستطيع كل مربي تسويق منتوجه من دجاج الزينة بأيسر السبل، هل فعلا هذا الانتاج يرضي الحالة الاجتماعية التي نعيشها، عندما أجد الكيلو غرام الواحد من اللحم يفوق 12 دولار هل من المجدي لبلدي انتاج دجاجة لحم أم دجاجة ديكور بالحديقة؟ عندما تكون البيضة الواحدة في حدود 0.14 دولار أليس من الموصى به أخلاقيا على الأقل انتاج دجاجة بيض أفضل 1000 مرة من انتاج دجاجة تتبختر خيلاء بالمنزل. سبب وجيه آخر لاختياري، هل من الممكن أن يكون هنالك مشروع كبير لدجاج الزينة؟، لا أظن ذلك ولو كان فسوف تواجهه مشاكل كبيرة، أما انتاج اللحم والبيض فهو موجه للاستهلاك الشعبي وهذا هو غايتي ككل، ليس الربح فقط هو ما يعنيني، هو مطمحي نعم، ولكن ايجابية المشروع بالنهوض بالبلد يهمني أيضا، ويمكن هذا هو الدافع لينجح المشروع ككل، فاي مشروع مهما كان، ليس معزولا عن محيطه، ومحيطي ومحيطك ومحيطنا جميعا يتطلب وقفة جدية للنهوض باقتصاد بلداننا، قمت بمطالعات كثيرة وحوارات متنوعة حول دجاج الزينة وحمام الزينة وطيور الزينة، فوجدتها لا تعنيني كثيرا ولا تهم أغلبية هذا الشعب البسيط الذي يريد أن يجد موقعا تحت الشمس، قطع مرة مربي حمام خط الحوار معي عندما قلت له هل هنالك صعوبة في تسويق حمامك كلحم للمشترين؟، قال لي: هل لديك دماغ يا رجل؟ كيف تأكل حمامة تساوي أكثر من 450 دولار؟، كان الرقم صاعقا لي، لم أكن أتصور ولا في الحلم أن أجد حمامة بهذا السعر، عرفت بعدها أن الأسعار قفزت ليصل ثمن “الكنج” 700 دولار. بدعوى أنهم يجلبونه من اروبا.
مربي لدجاج الزينة أعلمني أنه باع مرة زوجي دجاج لسائح عربي بـأكثر من 400 دولار، جراية موظف حكومي كاملة، مرة سأل هاو للكلاب عن ثمن ذلك الكلب الصغير الذي يلبسونه الملابس والشبيه بالعاب الكرتون، كان السعر حجرا كبيرا نزل على رأسي، كان سعره في حدود 2700 دولارا، اي نعم، ثمن 10 خرفان سمينة، الأمر بدا لي وكأنه فدلكة، وتبقى هنالك إمكانية لك في تربية دجاج الزينة او حمام الزينة أو طيور الزينة فليس من حقي أن أفرض عليك اختيارا محددا ترتضيه، إذا كان لديك القدرة المالية والتسويقية لهذا الامر فيمكن أن تحق ارباحا جيدة منه، فأعرف ممن يربي العصافير في غرفة بمنزله وحقق الملايين من تلك التربية، غرفة عادية جهزها بمكيف هواء لتعديل الحرارة صيفا  ويبيع منتوجه لطالبين كثر. خيارك هو الاهم هنا، أنا قدمت وجهة نظري الخاصة وهي لا تلزم أحدا طبعا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*