الرئيسية / استراحة / ذكريات طفل من الارياف (1)

ذكريات طفل من الارياف (1)

لكل منا ذكرياته الخاصة، وهذه الذكريات تكون احيانا خاصة بالشخص دون غيره، ولكن ومع مرور الزمن تصبح ذكرى تغطي مساحة زمنية قد يكون أوان سردها قد حضر.

مذكرات طفل من الارياف هي مذكرات من طفولتي وشبابي بانشطتها البسيطة في قريتنا الصغيرة بالجنوب التونسي، فقرانا واريافنا العربية عموما تتميز بالبساطة الشديدة رغم التغيرات الكثيرة والكبيرة التي حدثت حاليا. ويمكن للقارئ هنا أن يسأل هل ذكرياتي البسيطة مهمة لان تنشر؟ بالطبع قد لا تكون مهمة اطلاقا لاي كان ولكني اريدها فكرة ارجو النسج على منوالها من طرف اصدقاء الموقع، كبارا كانوا او صغارا … حياتنا الحالية سوف تصبح مجرد ذكرى بعد سنوات قليلة لو أحيانا الله، وهذه الذكريات سوف تكون رائعة فعلا عندما تعيد قراءتها بعد مرور هذه المدة، توثيق حياتك سوف تكون لها فائدة كبيرة لن تدركها حاليا للاسف ولكن سوف تعرف قيمتها بعد سنوات من الان …

كان والدي رحمه الله موسوعة للروايات الحقيقية التي مرت به وبنا وبالقرية وبالبلد ككل، فهو عاشر فترة طويلة من زمن الاستعمار الفرنسي للبلد وشارك في حركة التحرير الوطني وشارك في العمل الجمعياتي بعد ذلك وعندما كبر في السن طلب مني توثيق كل تلك الاحداث فكنت كل مرة اؤجل الامر مرة بظروف الوقت ومرة بعدم جودة الات التصوير والتسجيل حتى انتقل الوالد رحمه الله الى الرفيق الاعلى، ومنذ ذلك الوقت آليت على نفسي ان اوثق ما اعاشر سواء كان حدثا عارضا او مناسبة عائلية او مهرجانا علميا ووجدت الامر ممتعا فعلا ويترك أرشيفا مهما جدا للشخص وللمجموعة على حد السواء، وثقت لابنائي واسرتي عموما من خلال الصور والفديوهات وابسطها ما ادعو اليه دائما في ان تجعل لحياة ابنائك معنى ويمكن ان تفهمني من خلال مطالعتك لهذا الموضوع(كيف تجعل طفلك عبقريا ومميزا دراسيا؟)، وثقت لقريتي عبر الصور والفيديو وأمكنني ذلك من خلال آلاف الصور وعشرات مقاطع الفيديو ووضعت كل ذلك تحت تصرف الجميع في صفحة خاصة بالقرية (بشلي ذكريات)، أوثق لنشاطي العلمي وما احضره من خلال مدونتي العلمية العبقري الصغير هذه التي تتصفحها حاليا او من خلال قناتي البسيطة على اليوتيوب .

ولاني .جربت الامر فاني ادعوك بالحاح لتوثيق حياتك بان تبدا الان لو كنت طفلا او شابا وتبدا في توثيق لحظتك اليوم اما ان كنت كهلا او شيخا فابدا مذكراتك اليوم وضمنها كل تجاربك، مهما كانت ذكرياتك والتي قد تراها بسيطة ولا تهم أحدا فهي تحتوي ومن المؤكد زادا كبيرا من تجارب الحياة التي لا تقدر بثمن،  أما لو سالت كيف فالامر سهل جدا، والاهم من كيف؟ هو هل تبدا ام لا؟.

هذا سبب بداية كتابتي لذكريات طفل من الارياف فقد تكون ذكرى جميلة لمن عاشرها او عاش شبيهها والله الموفق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*