الرئيسية / ركن الاسرة / كيف تجعل طفلك عبقريا؟ تجارب واقعية (7)

كيف تجعل طفلك عبقريا؟ تجارب واقعية (7)

من الافكار الممتعة والرائعة في تنمية مهارات اطفالك وفتح اذهانهم لتقبل معلوماتهم الدراسية مستقبلا فكرة سرد القصص القصيرة على مسامعهم وفي اوقات معينة من النهار او الليل، اجلس معهم في جلسة حميمية واحكي لهم حكاية من وحي خيالك، فالامر يتعدى تمضية الوقت فسردك للحكاية وانصاتهم لك له ابعاد اخرى لا تدرك حاليا، ويمكن ان تكون حكاياتك حكايات ما قبل النوم، فدائما هنالك وقت قصير قبل ان يخلد اطفالك الى النوم، وتختلف تلك الاوقات من عائلة الى أخرى.

انا واغلب سكان جهتي نلجأ للنوم فوق السطح في ليالي الصيف الحارة فهو أبرد كثيرا من المنزل الداخلي، تحت ضوء القمر والنجوم أبدأ سرد حكايتي المشوقة لهم، وكلها حكايات سعيدة في خاتمتها ومحفزة على العمل والكد والتعاون، يكون من العادة كل طفل في فراشه واطلب منهم الانصات للقصة الجديدة، وابدا سردها، فكل منا له مخزون بامكانه استغلاله مع ابنائه، في كثير من الأوقات ابدأ القصة دون ان يكون لدي اي تحديد مسبق لمجرياتها او نهايتها، وبعد عدة سنوات وحتى بعد ان كبر الابناء الاوائل مازالت تلك الحكايات في ذاكرتهم الى الان وتطلب مني ابنتي الكبرى والى الان اعادة سرد قصة “الدجاجة المغرورة” او قصة “الجحش الاسود الصغير”، وهي فعلا قصصا رائعة لهم وقتها ولا اعرف كيف ارتبطت احداثهما بتلك الدقة.

لا تجد اي حجج في كونك لا تستطيع سرد القصص او الحكايات فالامر ايسر مما تظن، مجرد ربط لاحداث بسيطة قد يصلح قصة من أحدث طراز، وتكون مفعمة بالتشويق والمغامرة وغلبة الخير على الشر باستمرار واجعل صفات بطل القصة هي الصفات الرائعة والتي تريد من ابنائك الاتصاف بها.

****

مختصر قصة الدجاجة المغرورة:

قصة الدجاجة المغرورة

قصة الدجاجة المغرورة

كان لفلاح كبير بيتا للدجاج والديكة، وكان يقدم لهم كل صباح ومساء ما يكفيهم من حبوب، ولكن هنالك دجاجة سيطرت على الجميع بانانيتها وجبروتها واستولت على كل الحبوب المقدمة ولا تعطي البقية الا النزر القليل مما يقيم اودهم، وتأكل هي حتى تشبع وتخزن الباقي في اكياس، وفي احد الاعياد طلبت زوجة الفلاح أن يختار دجاجة لذبحها، فتفاجأ بالهزال الشديد الذي أصاب كل الدجاج والديكة، ولم يجد دجاجة سمينة الا تلك الدجاجة المتسلطة والمغرورة حتى استغرب كبر حجمها، فكانت هي وليمة العيد في تلك السنة ونالت جزاء غرورها وظلمها.

بالطبع هنالك الكثير من الاحداث الاخرى في القصة كمقاومة بقية الدجاج لها وعراكهم معها والحيل التي قاموا بها لمقاومتها ويمكن لكل منا خلق ما يشاء من احداث.

مختصر قصة الجحش الاسود الصغير:

كانت قبيلة من الاحمرة الحمراء تعيش على اطراف غابة كبيرة، وفي وقت ما ولد في تلك القبيلة جحش اسود صغير، ولكن لونه جعله منبوذا من بقية الصغار لانه رفضوا حتى ان يلعب معهم، ساعدته امه بأن لونت جسمه بالاحمر مرة وخاطت له ثيابا حمراء مرة اخرى وفي كل مرة يكتشف امره ويطرد حتى احبط وهرب هائما في الغابة، وعندما جن الليل اختفى في الظلام تحت شجرة ولكنه سمع مجموعة الاسود تتفق على الهجوم على قرية الاحمرة فجرا، وكونه اسود اللون لم يروه في الظلمة فجرى مسرعا واعلم اهله واستعدوا لمحاربة الاسود بافكار جديدة مكنتهم من دحرهم فعرفوا من وقتها قيمة الجحش الاسود وانه سبب نجاتهم واصبح هو المفضل لدى جميع سكان القبيلة.

*****

وكما ترون فالقصص بسيطة جدا ولا تمثل صعوبة سواء للراوي او للمستمع فلا تحرموا اطفالكم من تجاربكم

تحياتي لكم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*