الرئيسية / أهداف / المغامر المبدع … حوار قد يغير حياتك كليا

المغامر المبدع … حوار قد يغير حياتك كليا

عندما وضعت عنوانا مغريا كالذي قرأته عند دخولك هنا كان قصدا صحيحا وليس جذبا لك لتقرأه، فعلا هذا الحوار قد يغير من نظرتك لمستقبلك واهدافك القادمة خصوصا لو كنت من النوع الذي تجاوز الكهولة وأحس أنه أصبح شيخا وبدأ عاجزا عن القيام بما كان يريده طيلة سنين مضت، أما لو كنت شابا ولكن ظروفك منعتك من تحقيق البعض من اهدافك فهذا الحوار سوف يدفعك دفعا لترمي الكسل والاعذار جانبا لتحلق فوق السحاب، الحوار الذي ستطلع عليه هنا يعود لشخص مبدع حقق بعد التقاعد ما يعجز عنه الشباب القوي الفتي، بالعزيمة والارادة حقق المستحيل الذي تراه غير ممكن التحطيم، بعد التقاعد وعلى الدراجة طاف كل شبر في تونس، عبر الجزائر طولا وعرضا، عبر المغرب من شماله الى جنوبه ضمن رحلات رائعة ومميزة وموثقة قابلة للتكرار لو أردت ذلك، رحلات طابعها انساني رائع يعطي للحياة طعما جديدا فقده الكثيرون منا، تجاوز الـ 10 الاف كم في سنتين، ولان العربي عندما يدخل مرحلة التقاعد يصبح دوره منعدما ودون جدوى، ولان يأس الشاب العربي بلغ ذروته فكان لابد من ظهور قصص وتجارب رائدة مثل تجربة سمير يعقوب، الرجل المبدع الذي كان لي معه هذا الحوار.

لو تعرف زوار العبقري بك اكثر استاذ سمير؟

سمير يعقوب، 55 سنة، متزوج ولي ابن واحد يسمى حكيم ويدرس سنة رابعة هندسة ميكانيكية، متقاعد تقاعدا مبكرا وكنت مسؤولا عن الصيانة بنزل خمس نجوم بجربة.
(وجدت تقديما ممتازا باللهجة التونسية لشابة اسمها رحاب ڨويد نشطت معه مدة اسبوع باستعمال الدراجة يوجز تقديم الرجل … طالعه هنا)

غرامك وهوايتك للدراجة بدأت منذ الصغر ام قبل ذلك؟

عند اقتراب موعد تقاعدي من سنتين ونصف، فكرت في نشاط يمكنني من ملأ الفراغ الذي سيتركه العمل، على أن يكون رياضيا وترفيهيا وسياحيا، فأنا منذ الصغر مغرم بالتجوال والمغامرة والتخييم، البحث في الانترنت قادني الى فكرة السفر والترحال باستغلال الدراجة، وقبل ثلاثة اشهر من التقاعد اشتريت دراجة خاصة بالرحلة تتحمل مصاعب السفر والترحال.

البداية أكيد كانت صعبة نوعا ما؟

البداية كانت من خلال مسافات قصيرة، 10 ، 20 ثم 50 كم، وعندما تمكنت من القيام بقطع مسافة 100 كم بكل راحة اصبحت جاهزا للسفر بالدراجة لمسافات طويلة وخلال ايام متعددة.

وكانت الانطلاقة الفعلية بعد ذلك؟

كانت أول تجربة لي زيارة و اكتشاف جزيرة قرقنة في جوان 2016 صحبة ابني حكيم و صديقه اشرف، هذه الرحلة دامت اسبوعا كاملا وكانت تجربة رائعة وممتعة.
في أول شهر تقاعد برمجت جولة بالدراجة من جزيرة جربة مسقط راسي وأسميتها “دورة الساحل والجزر التونسية” وزرت خلالها جزيرة قرقنة وجزيرة قورية وجزيرة زمبرة وجزيرة جالطة مرورا بأهم المناطق الساحلية: قابس، صفاقس، المنستير، سوسة، نابل، الهوارية، تونس، بنزرت، واخيرا طبرقة، وقد دامت الرحلة ثلاثة اسابيع قطعت خلالها اكثر من 1200 كم، بعد ذلك، تتالت الرحلات نحو الوسط والجنوب والصحراء، وكل جولة تدوم أكثر من أسبوع وعلى مسافات تتراوح بين 500 و 800 كم.

في جويلية 2016 زارني الدراج العالمي البرازيلي اوريليو ماڨالاص في جربة ورافقته من هناك الى تونس بقطع مساحة تقارب 700 كم . اوريليو يقوم و لا زال بجولة حول العالم، عندما زارني كان قد قطع 32 الف كم و زار 29 دولة، حاليا هو موجود في امريكيا اللاتينية بعد أن أكمل افريقيا و امريكيا الشمالية، رحلتي من جربة الي تونس اكسبتني تجربة خصوصا في التعامل مع وسائل الإعلام.

في مارس 2017، قمت برحلة جالت تونس بهدف  القيام بحملة تحسيسية عن التوحد لدى الاطفال صحبة صديقي الدراج محمد بن ابراهيم وعمره 33 سنة من تونس العاصمة، هذه الرحلة دامت شهرا وزرنا خلالها قرابة عشر مراكز تعتني باطفال التوحد من اجل معرفة اكثر بمشاكل هذه الفئة وموقعها في المجتمع، وفي المجمل زرنا 19 محافظة وقطعنا مسافة 2100 كم.

في سبتمبر من السنة الفارطة 2017 كانت أول تجربة دولية حيث زرت فيها الجزائر صحبة اصدقائي مراد بن سعيد من منزل بوزلفة ومعاذ بوشيبة من قفصة، جولة بدأناها من طبرقة على الحدود الجزائرية التونسية، مررنا بالمدن الساحلية: عنابة، قسنطينة، بجاية، الجزائر، وهران، تلمسان الى مغنية على الحدود المغربية المغلقة منذ الثمانينات، هذه الرحلة دامت ثلاثة اسابيع قطعنا خلالها 1200 كم، واحتفلت في الجزائر بقطعي العشرة آلاف كم منذ بداية ركوبي الدراجة.
خلال شهر أفريل الفارط، قمت مع صديقي معاذ بوشيبة (29 سنة) من محافظة قفصة بجولة دامت اسبوعين خصصناها لولايات الوسط التونسي وكان انطلاقنا من قفصة ثم سيدي بوزيد، القصرين، الكاف، سليانة، القيروان ثم الرجوع الى قفصة، خلال هذه الرحلة قطعنا أكثر من 800 كم عبر تضاريس صعبة وطقس ممطر وركزنا خلالها على القرى و الأرياف و الإقتراب أكثر ما يمكن من عامة الناس ، ودائما يكون سكننا في كل خرجاتنا لدى الاهالي كضيوف أو في دور الشباب و تبقى الأولوية لنا هي في التخيم داخل الطبيعة، في الحقول والمزارع وعلى حوافي الوديان.

خلال هذه الجولة زرنا ثاني اجمل مغارة في العالم وهي مغارة “عين ذهب” في سليانة و صادف زيارتنا لها وجود مصور ومخرج برنامج “على الطريق” الصحفي منير مسلم حيث خصص لنا حيزا مهما من برنامجه.

(إذا أردت متابعة كامل الحلقة فيمكنك ذلك من خلال الفيديو التالي)

منذ ايام انهينا زيارتنا للمغرب بالدراجة (من 5 سبتمبر الي 3 اكتوبر)، رحلة بدأناها من طنجة في  أقصى الشمال نزولا نحو العرائش، القنيطرة، العاصمة الرباط، مكناس، فاس، ميدلت، ورزازات، اغادير، مراكش، الخريبڨة ثم الدار البيضاء، هذه الرحلة دامت قرابة الشهر قطعنا خلالها 2150كم، ودخلنا خلالها العمق المغربي بقطعنا جبال الاطلس وما تعنيه من صعوبة التضاريس وقساوة المناخ مرورا بالمناخ الجنوبي الصحراوي.

خلال هذه الرحلة تسلقنا ثاني أعلى قمة في افريقيا بعد جبل كليمنجارو  في تنزانيا وهي جبل الطوبقال على علو 4167 متر، وصادف صعودنا إليها هبوب عاصفة ثلجية ارهقتنا لعدم تجهزنا بملابس خاصة بالثلوج اضافة للاحذية والقفازات.، صعوبة الصعود تضاعفت مع صعوبة التنفس نظرا للإرتفاع الكبير ولطمس معالم الطريق بالثلوج و لعدم اصطحابنا دليلا سياحيا محليا نظرا لضعف امكانياتنا المالية، ورغم كل ذلك فقد وفقنا الله في بلوغ القمة و النزول منها بامان والحمد لله والشكر له.

خلال رحلة المغرب لم نجد الا استقبالا حارا وحفاوة منقطعة النظير أينما حللنا من الأهالي والفلاحين ومن عامة الناس، وتحصلنا من السلطات الامنية على المساعدة كلما احتجناها. وهذه الحفاوة وصلت مداها عند نهاية الرحلة فقد استقبلونا استقبال الابطال في الدار البيضاء و استدعتنا ايضا إذاعة الدار البيضاء في استوديوهاتها لإجراء حوار مطول، ولا يسعني هنا الا أن اشكر كل من فتح لنا داره وساعدنا وخصوصا عائلة صديقنا الدراج الدولي الحسن عبد الواحد من الدار البيضاء.

منذ أكثر من سنة أسست نادي الدراجات بجمعية امل غيزن جربة مسقط راسي، حيث قمنا من خلاله بجولات على الدراجة للجميع ونمزج فيها بين الرياضة والترفيه والتثقيف حيث أننا في كل خرجة نحاول زيارة المتاحف والمعارض والمعالم التاريخية ونلتقي بالحرفين والفلاحين، وعرفت الجمعية بنشاطها الرياضى فأصبحت قبلة السياح و المغرمين بالدراجة حيث تنظم حسب طلبهم خرجات في الطبيعة بجربة ونعرفهم خلالها بالمخزون التقافي و المعماري و التراثي للجزيرة.

أعجبني في رحلتك توثيقك لكل ما يعترضكم وهنالك فكرة لا ينفذها الا الاجانب وهي زيارة المدارس الابتدائية وتعريف التلاميذ برحلتكم

نعم، فعلتها مرارا ومنعت مرارا أيضا لان الامر يتطلب موافقة من الوزارة، فكرت في اهداء اقلام جميلة للصغار اثناء تلك الزيارات وباذن الله انفذ الفكرة مستقبلا.

هنالك من يقول أن نجاح مغامراتك مرتبط بتفرغك وغناك فما رأيك؟

متفرغ نعم باعتباري متقاعد، أما غني فلا ، رحلة كالتي نقوم بها ليست مكلفة، اضافة لكوني معروف في مدينتي وهنالك الكثيرون يدعمونني ماليا عند برمجة رحلة كالتي نقوم بها.

انت توثق كل رحلاتك؟

كل شيء انشره بصفحتي على الفايس بوك، وملاحظة اسوقها بخصوص رحلة المغرب، فتدويناتي اليومية و بطريقتي جلبت اهتمام الكثير من المتابعين بتعليقاتهم واستفساراتهم مما زادني حماسا و مسؤولية ايضا، وكثير منهم أعلمني أنه يستيقظ باكرا ليطلع على التدوينة الصباحية لمعرفة تفاصيل الرحلة، حاليا اعمل من اجل نشر فلم عن رحلتي داخل المغرب اضمنه ما صورته هناك، وفكرة نشر كتاب تراودني وقد يتم الامر.

الحالة الانسانية الرائعة التي دعمتموها في رحلتكم .. لو تتحدث عنها قليلا

خلال عبورنا جبال الأطلس المتوسط وقبل غروب الشمس نزلت الأمطار بغزارة و كان علينا تدبر مكان آمن للتخييم في منطقة خالية من السكان تقريبا وكان الجو باردا جدا، في الأثناء لاح لنا بيتا متواضعا لأحد الرعاة من بعيد وصادف أن كان خارج البيت وكان البيت يبعد قرابة مائة متر عن الطريق المعبدة، اشرت له بالسلام فرد علي وطلب مني القدوم لان الأمطار كانت غزيرة، استقبلنا واقترح علينا الإقامة في كوخه المتواضع، اسمه عم الجيلاني، اكرم وفادتنا بان وفر لنا الاكل والفراش، أثناء سهرنا اكتشفت أن إبنته رڨية لم تدخل المدرسة لقلة ذات اليد وضعف الإمكانيات، فسألت عم الجيلاني إن توفر لديك مبلغا يكفي لدراسة ابنتك هل تلتزم بادخالها المدرسة، قال طبعا. في قرارة نفسي تعهدت بتوفير الألف درهم قبل نهاية الرحلة بجمع التبرعات و تدبر الأمر وبمجرد نشري قصة الطفلة رڨية تحرك أحد الخيرون من تونس  من العاملين بالخارج و أرسل لي حوالة، بعد يومين سحبتها ومن روائع القصة وفي مركز البريد وعندما عرف الموظف القصة تبرع هو ايضا بمبلغ 200 درهم وزيادة 40 درهم مصاريف ارسال الحوالة، الاخ المتبرع من فرنسا التزم بالتكفل بدراسة الطفلة رڨية لمدة خمس سنوات.


كم تكلفت رحلة المغرب بالنسبة لك؟

تكلفت الف دينار تونسي باعتبار الطائرة والباقي تكفل به مجموعة من الأصدقاء و التجار و الحرفيين الذين يتابعون مسيرتي ويشجعونني في كل مرة، عموما يمكن القول ان المبلغ في حدود 650 دينارا تونسيا للفرد دون اعتبار الطائرة وهو مبلغ بسيط جدا مقارنة بمدة الرحلة، نحن نسافر على الدراجة، السكن لدى الاهالي او عن طريق التخييم الا اذا كنا في مدن خطرة فاننا نسكن في نزل متواضع جدا بتكلفة 10 دينارات الليلة، الاكل دائما شعبي وبخس الثمن مع التركيز في اكلنا على الغلال وهذه يزودنا بها في الاغلب الاهالي اينما حللنا، احيانا يكون الغداء خبزا مع علبة سردين، لا نذهب الا للاقل ثمنا في اي شيء يخصنا، حددنا المصروف اليومي بـ 15 د للشخص والحمد لله كان سفرنا سفرا اقتصاديا رائعا.

انت رياضي قديم سمير؟

أمارس الرياضة يوميا، دائم الحركة وذلك منذ 2008 ، أمارس السباحة في الصيف واعشق المشي وانشط ايضا في قاعة رياضة خاصة.

كنت تقوم بجولات قبل التقاعد؟

طبعا مع حقيبة ظهر، زرت مدن تونس كلها تقريبا، زرت جزيرة جالطة ست مرات، كل رحلاتي وقتها باستعمال النقل العمومي، فاستعمالي للدراجة لم يحصل الا بعد التقاعد.

لديك حلم عزيز تريد تحقيقه اكيد؟

حلمي الحج بالدراجة، اذهب لمصر بالطائرة، بعد مصر اتجه بالدراجة نحو ميناء نويبع في سيناء ثم العبارة في اتجاه الاردن و من الاردن نحو السعودية لتكون رحلة 5000 كم، وقد يكون الامر في 2020 وهذه مؤشرات اولية فمازلت لم ادرس البرنامج بعمق.

لاحظت ان لك عبر رحلاتك هدفا انسانيا رائعا

عزيمتي و انسانيتي هما ابرز ما يميزني زيادة على المبادرة، فالدراجة تقربك من الناس، الدراجة تعطيك حرية الوقوف في اي مكان تريد، تقاسم الناس حياتهم وبطريقتي اندمج في جميع الوضعيات، آكل ما حضر، حتى لو بت جوعان لا اهتم كثيرا، أسكن عادي مع عائلة فقيرة معدمة، ولا احسسهم بفقرهم واهتم واركز على طبعهم و كرمهم، وعند مغادرة اي عائلة يتشبثون بي لامكث اكثر معهم.

انت اكبر دراج رحالة في تونس؟

نعم، أنا اكبرهم ويلقبونني بشيخ الدراجين الرحالة

عندما تريد القيام بجولة داخل الوطن او خارجه، ماهي الاستعدادات التي تقوم بها؟

تتطلب الرحلة داخل الوطن أو خارجه استعدادا ماديا : تجهيز الدراجة، الاعداد المالي لمجابهة مصاريف الرحلة، طائرة، اكل، انترنات، مصاريف دخول المتاحف، … كذلك يجب الاستعداد البدني بالتدريبات اليومية إذ استعمل الدراجة كوسيلة نقل يومية عوض السيارة 30 كم يوميا، أما بخصوص الرحلات الدولية فعلاوة على ما سبق ذكره، الاطلاع على تجارب الدراجين الرحالة جيدا ودراسة وتحديد المسار والمدة اللازمة لقطعه ويجب الاتصال بالدراجين الرحالة بالبلد المقصود.

 

اكيد كل من تقابله يستغرب سنك، هل كان العمر مساعدا او عائقا؟

بالعكس عامة الناس تشجعني لسني ولعزيمتي و اصراري و المجهود الجبار المبذول .

خلال رحلاتك اكيد هنالك طرائف كثيرة وقعت، لو تحكي لنا بعضها
في جميع رحلاتي في تونس أو خارجها اغلب الناس ينادونني بـBonjour بالرغم من ملامحي العربية و علم تونس يرفرف على الدراجة وذلك للانطباع السائد عند عامة الناس في أن مثل هذه الرحلات لا يقوم بها الا الغربيون، وعندما أتحدث معهم ويكتشفون عمري وبلدي يزداد احترامهم لي و يسهل التعامل معهم و يرتاحون اكثر وعادة ما يقترحون علي المساعدة من مسكن وأكل ومشرب.

اكيد هنالك مخاطر حدثت … اذكر بعضها؟
أهم المخاطر تتمثل في زحمة السير خصوصا مع الشاحنات الثقيلة، كذلك هنالك خطر الكلاب السائبة.

انت تجولت في العمق التونسي والجزائري والمغربي، ماذا خرجت بنتيجة حول شعوبنا؟

 كلها شعوب مضيافة وتتصف بكرم لا محدود وهذا لمسته عن تجربة لدى الجميع.

الرحلات بالدراجة، هل تكون بشكل خاص ام من الاحسن تكون ضمن جمعية ترعى الرحلة؟

انا انضوى تحت جمعية ومساندتها لي معنوية مع العلم ان خرجاتي السابقة كانت دون سند جمعياتي.

 

رحلتكم بالجزائر لم اتابعها … هل كانت ممتازة كرحلة المغرب؟

رحلة الجزائر كانت عبر الشريط الساحلي يعني اغلب المدن عنابة بجاية الجزائر ووجدت نفس الشيء، ترحاب كبير و حفاوة كبيرة لكن للاسف لم نزر خلالها الأرياف و العمق الجزائري.

 

الشعب المغربي شعب طيب عموما واستضافكم بحب، ما اجمل ما رايت هناك؟
 اجمل و اروع ما عشت و رأيت حفاوة و كرم الشعب المغربي و التنوع الجغرافي من صحاري و جبال و سهول و حرف تقليدية. وكانت من اجمل الرحلات التي خضتها والحمد لله انتهت كاجمل ما يكون (مسافة تجاوزت 2100 كم)

صورة التقطتها عند نهاية رحلة المغرب

لماذا لم تحاول زيارة جامعة من الجامعات المغربية مثل ما فعلت مع المدارس؟

 الدخول الى المدارس الابتدائية كان صعبا جدا فما بالك بالجامعات، يجب التنسيق المسبق و في أعلى مستوى و انا احب الارتجال و العفوية و الابتعاد عن الأمور الرسمية.

تلك الاشجار والثمار الغريبة التي صورتها، هل جلبت بعض بذورها للتجربة؟
جلبت البعض من بذور بعض النباتات العجيبة و الغريبة لاجربها مع بعض اصدقائي.
ماذا تقول لمن وصل سن الخمسين واحس ان دوره انتهى في الدنيا وركن في عشه؟
 السن مجرد رقم لم و لن يكون عائقا لمحبي الرياضة و السفر و ليس بالضرورة أن تكون الرحلات مكلفة ماليا، بل يمكن القيام بجولات حسب الإمكانيات، المهم المبادرة عوض الخمول واستيطان المقاهي لتمضية الوقت في مالا يفيد.
 ماذا كسبت من الدراجة؟
كسبت من الدراجة محبة الناس وثقافات جديدة اساسا، الدراجة وجدت فيها الملاذ لهواياتي فمن خلالها تكون اقرب للناس بثقافاتهم و لغاتهم المتعددة، تأخذ منهم و تعطيهم فكرة أوسع عن تونس، السفر بالدراجة أكثر استقلالية حيث يمكنك نصب خيمتك اين تشاء، معدات الطبخ تجعلك حرا في طبخ ما تشتهي، عن طريق الدراجة تعيش متعة السفر وحرية التنقل والتجوال، الدراجة مجهزة بكل ما يلزم من سكن و اكل و ملابس و صيانة و أدوية، هي دارنا المتنقلة بكل حرية.

اهدافك من خلال التجوال لها ابعاد انسانية كبيرة ولها اهداف ثقافية راقية، هل كنت ناشط من قبل في الاعمال التطوعية والخيرية بالجهة؟

 انشط و لا زلت في جمعية أمل بغيزن جمعية ذات أبعاد اجتماعية تنموية و بيئية.

لو تطلعنا على بعض برامجك مستقبلا
جولة في تونس ذات بعد انساني أو بيئي، 
خارج تونس لم أحدد بعد معالمها، قد تشمل دول اسياوية أو أفريقية يكون مستوى المعيشة فيها غير مكلف.

ما هو موقف زوجتك من هروبك الدائم هذا؟
هو هروب سنوي، مرة واحدة في السنة، هي متفهمة وفخورة بما اقوم به.

من المؤكد أن لديك أرشيفا رهيبا من الصور والفيديوهات؟
أنا أشارك العالم ما أفعل وكل شيء أنشره بكل تفاصيله في صفحتي

هل سبق واستدعتك مدرسة ابتدائية او معهد ثانوي أو كلية لتحكي تجربتك امام طلابها؟
في العادة وخلال رحلاتي انا من يقوم بالمبادرة بالذهاب اليهم مصحوبا بعلم و خريطة بلادي، وانا على استعداد لتلبية أي استدعاء من جمعيات أو مدارس أو جامعات للحديث عن تجربتي مجانا ودون اي مقابل مادي.
كلمة اخيرة منك استاذ سمير
ادعو كل دراج رحالة الي زيارة تونس كما يسعدني تلبية الدعوة من اشقائي العرب، كما أرحب بأي تبني لدعم رحلاتي مستقبلا ويمكن الاتصال بي في اي وقت من خلال حسابي على الفايس بوك
***********
وأنا أعترف أن الرجل أبهرني فعلا، فما يقوم به يعتبر درسا للجميع، شبابا وكهولا وشيوخا لنفض الغبار عن ارادتنا وطموحنا والتحليق عاليا نحو تحقيق أهدافنا أو حتى بعضها على الاقل، فهذا المبدع قهر أعذارنا الكثيرة والكبيرة في تبرير كسلنا وخوفنا من التحرك نحو الامام، ها هي تجربة حية تناديكم، كهل تجاوز الشباب وبأبسط الامكانيات المالية يحقق المستحيل ويعانق الابداع في ابهى تجلياته، وهو يفتح طريقا رائعا امام الاجيال القادمة، أجيال ستأخذ المشعل حتما لتواصل ما بدأه.
للاطلاع أكثر على التجربة والتمتع بالرحلات الكثيرة الموثقة يمكنك عبور صفحة الدراج المبدع سمير يعقوب بالضغط هنا